شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
270
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
بمكيل ولا موزون فيصحّ البيع بجنسه وبغير جنسه نقداً ونسية لعموم أدلّة الجواز وحصر المنع في الربوي بغير ذلك ممّا هو مكيل أو موزون ولعموم النبوي المتقدّم ذكره ولا يعارضه ما ورد من ثبوت البأس وعدم الصلاحية مفهوماً أو منطوقاً في بيعهما نسية لا عمية بأس ونفى الصلاحية من الكراهة والحرمة ولكونها خرجت مخرج التقية كما صرّح به الصدوق ( رحمه الله ) ولما مرّ من الشواهد عليه بل المسألة هنا أوضح ممّا سبق في المكيلين والموزونين والأحوط المنع وفاقاً لجماعة من القدماء وأكثرهم قائلون بالكراهة حملًا لنصوص المنع مع ضعفها دلالة وسنداً في البعض على التقية فتأمل واضعف منه القول بثبوت الرّبا في المعدود أيضاً كالمكيل والموزون فلا يصحّ إلّا مثلًا بمثل نقداً وذلك بعد الإجماع من المتأخرين والنصوص الكثيرة النافية عنه حكم الربوية المصرّحة باختصاص الربوا فيهما دونه ممّا لا يصغى إليه والحمل على الكراهة أولى جمعاً بينهما مضافاً إلى عدم دليل على المنع في صورة النقد حتّى مع التفاضل أصلًا وكأن المسألة ممّا لا خلاف فيها يعتد به ومحل الخلاف في صورة النسية وقد مرّ أن الأقوى الجواز مطلقاً ويدلّ على الجواز في صورة النقد والنسية هنا بعض المعتبرة المصرّحة بذلك كما في صحيحة زرارة « لا بأس بالثوب بالثوبين يداً بيد ونسية » « 1 » فيحمل ما يدلّ على المنع في سائر النصوص على الكراهة في المعدود خصوصاً في النسية وأوضح من الصحيحة موثقة منصور بن حازم في عطف الثوب بالثوبين البيضة وبالبيضتين . الخامس : الأحوط في المتجانسين عدم المعارضة ولو بالتساوي كيلًا أو وزناً إذا كان أحدهما مكيلًا والآخر موزوناً وإن كان المشهور على جواز تبديلهما مع التساوي في الوزن وذلك لصدق التفاضل بالكيل وهو محظور فيه ممّا قيل من أن الوزن أصل في الكيل لا ينفع في المقام . السادس : يجوز المعاوضة في الأخباز مع التساوي إذا كانا متماثلين في الرطوبة واليبوسة أو كان الاختلاف ممّا لا يعبى به عرفاً اما مع الاختلاف الفاحش فالأحوط المنع لفحوى ما مرّ
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 449 ومجمع الفائدة 8 : 459 .